الشيخ محمد علي الگرامي القمي
9
شرح منظومة السبزواري
كبعض القردة الذين يتكلمون قليلا بلا قدرة على أزيد منه « 1 » وحينئذ يكون اطلاق النطق على سائر الحيوانات مجازا نظير ما في سورة النمل 16 : « وعلمنا منطق الطير » كما صرح بذلك جمع منهم الثعلبي والبغوىّ . ولا نقول سائر الحيوانات لا يتكلمون ، بل لكل منهم لسان خاص يتكلم به ( كما يحتمل انهم يفهمون مقاصدهم بنحو من الإشارة ) بل نقول : النطق بحسب العرف واللغة لا يطلق على تكلمهم . وكيف كان فان البيان من أعظم النعم الإلهية إذ به يكون انتقال العلوم نوعا فان المحاورات العلمية وغيرها انما تسهل باللفظ . وقد سماه الصادق عليه السلام الاسم الأعظم حيث قال : « البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شئ » وللبحث في الاسم الأعظم ووجه تناسبه مع النطق مقام غير المقام . وقد يقال : البيان في الحديث بمعنى وضوح الأشياء فإنه المناسب للاسم الأعظم وفيه كلام لا يسعه المقام . قوله : اقتباس : وهو في اللغة كما في القاموس والأقرب اخذ شعلة من النار ، من القبس بمعنى شعلة النار وفىالاصطلاح ان يضمن الكلام شيئا من الحديث أو القرآن ( أو كلام آخر غيرهما ) ، بشرط ان لا يصرح بكونه من ذلك الحديث أو تلك الآية القرآنية . نظير ما في مقامات الحريري : « فلم يكن الاكلمح البصر أو هو أقرب حتى انشد واغرب » فان ما قبل « حتى » اقتباس من سورة النحل ى 77 . قوله : وقارن الكتاب والميزانا : تدبّر في كلمات الأولياء تعرف ان الالفاظ موضوعة للمعاني العامة وأرواح المعاني المرادة في المحاورات ! قال استادى
--> ( 1 ) - عنترها تا 17 كلمه وميمونهاى انسان نما تا 100 كلمه صحبت مىكنند . . . وگوئى با أوضاع وحوادث ارتباط ندارد واز اين جهت با زبان انسان تفاوت دارد . كتاب هفته شماره 87 علم سميوتيك .